السلام عليكم

ارجو لكم الاستفادة و مشاركتنا باي جديد لديكم و نحن علي ثقة في اي جديد يفيدكم و يفيدنا و اتمني للجميع السعادة
مدير المدونة
طارق توفيق (مستر / طارق)

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 30 مارس 2011

ازمة المياة - 6

مياه النيل.. اتفاقيات ومفاوضات

خريطة حوض النيل
خريطة حوض النيل
معركة المياه في حوض النيل
مياه النيل فى الاتفاقيات الدولية
حق مصر فى القانون الدولى
إعداد: د. هند بداري
نصيب مصر من مياه النيل ثابت من نصف قرن، فمنذ 1959 م حين كان عدد السكان نحو 20 مليون نسمة ولا تزال حصة هبة النيل 55.5 مليار متر مكعب، بينما قفز عددهم حالياً إلى نحو 79 مليون نسمة أي تضاعف 4 مرات. وبالتالي تناقص نصيب الفرد من المياه إلى حوالي الربع وهبط تحت خط الفقر المائي المقدر بألف م3 سنويا. هذا فى وقت تسعى فيه الحكومة إلى نقل مياه النيل إلى عمق الصحراء من أجل استصلاح الأراضي لزراعتها وتحقيق الأمن الغذائي، هذه الحقيقة الصادمة تجسد خطورة المساس بالحصة المائية التي اعتبرتها مصر خطا أحمر خلال الاجتماع الأخير لمجلس وزراء دول حوض النيل في كينشاسا في 23 مايو/ أيار2009 م، خاصة أنها تعتمد على مياه النيل بنسبة 95 % من مواردها المائية، بينما لا تعتمد إثيوبيا على النيل إلا بنسبة 1 % وكينيا 2 % وتنزانيا 3 % والسودان 15 %، فضلا عن كونها ثالث دولة بإفريقيا ودول الحوض من حيث الكثافة السكانية بعد نيجيريا وإثيوبيا، لذا فهي الأكثر احتياجا لأكبر حصة من مياه النهر وفقا للاتفاقيات الدولية.
نهر النيل
ورفضت مصر التوقيع على الإطار القانوني والمؤسسي لمبادرة حوض النيل إلا بشروط، على رأسها أن يتضمن البند (14) من الاتفاقية الخاص بالأمن المائي نصا صريحا يقضى بتأمين حصتها من مياه النيل، وأن يتضمن البند (8) الخاص بالإخطار المسبق عن أي مشروعات تقوم بها دول أعالي النيل، اتباع إجراءات البنك الدولي في هذا الشأن صراحة، مع إدراج هذه الإجراءات في نص الاتفاقية وليس بالملاحق الخاصة بها.
إلى جانب تعديل البند (34 أ وب) بحيث تصدر جميع القرارات الخاصة بتعديل أي من بنود الاتفاقية أو الملاحق بالإجماع وليس بالأغلبية، أو أن تشمل الأغلبية دولتي المصب (مصر والسودان).
كما طرحت مصر تشكيل لجنة وزارية رباعية - من مصر والسودان وإثيوبيا وإحدى دول حوض النيل الإستوائي - مع وجود خبير أو اثنين من المنظمات الدولية لإيجاد صيغة توافقية خلال 6 شهور.
مصب النهر
معركة المياه في حوض النيل
نشبت الأزمة بحوض النيل لثبات حصص المياه، وتزايد سكان دول الحوض، واتساع مشروعات التنمية الزراعية والصناعية، التي تتطلع إليها دول المنبع، وتتطلب بناء سدود على البحيرات، وبعض روافد النهر، إضافة إلى تدخل جهات أجنبية ربما يدفع المنطقة تدريجيا باتجاه كارثة مائية، حيث اعترضت بعض دول النيل منذ استقلالها علي الاتفاقيات التي تعطي مصر النصيب الأكبر من مياه النيل، بحجة أن هذه الاتفاقيات تم إبرامها في ظل الحقبة الاستعمارية لدول الحوض حين كانت إرادتها مقيدة ومغيبة، بل هددت بعض الدول بتنفيذ مشاريع مستقلة على مجرى النهر، في ظل حاجتها لموارد مائية متزايدة، خاصة مع توقعات تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في يناير/ كانون الثاني 2009 م بارتفاع عدد سكان دول حوض النيل من 387.4 مليون نسمة عام 2007 م إلى نحو 654.3 مليون نسمة عام 2030م. ومن ثم نبه تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حديثا من أن قضية المياه قد تفجر صراعا في القارة الإفريقية خلال الـ25 عاما المقبلة.
مبدأ "نيريرى"
وتعود جذور الأزمة المائية بين مصر ودول الحوض إلى تاريخ استقلال دولة تنزانيا عام 1964م، حين أصدر الرئيس التنزاني وقتها إعلانا باسم "مبدأ نيريري"، يتضمن عدم الاعتراف بالاتفاقيات التي أبرمت قبل إعلان الاستقلال ومن بينها اتفاقية 1929م.
وقد أيدت هذا المبدأ أوغندا وكينيا، ثم وقعت تنزانيا مع رواندا و بروندي اتفاقية نهر كاجيرا - أحد روافد بحيرة فيكتوريا - عام 1977 م، التي تتضمن عدم الاعتراف باتفاقية 1929م، كذلك أعلنت إثيوبيا رفضها لاتفاقيتي 1929 و1959 م، وقامت عام 1984 بتنفيذ مشروع سد "فيشا" - أحد روافد النيل الأزرق - بتمويل من بنك التنمية الإفريقي، وهو مشروع قد يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 5 مليارات م3/ سنة.
و لاحتواء الخلافات، أوصى الاجتماع الوزاري لدول حوض النيل بأديس أبابا فى سبتمبر/ أيلول 2003 م بآلية جديدة لحل النزاعات وديا، بحيث تساهم الصناديق الدولية والدول المانحة في تمويل مشروعات لصالح دول الحوض، و تشمل هذه الآلية بناء خزانات ومشروعات الربط الكهربائي. ولكن تجددت المناوشات حين طالب البرلمان الكيني الحكومة بإعادة التفاوض على معاهدة 1929م، وذلك بعد انسحاب مارثا كاروا وزيرة المياه الكينية السابقة من مؤتمر وزراء الري الأفارقة بإثيوبيا في ديسمبر/ كانون الأول 2003م.
وعاد التوتر بين مصر وتنزانيا عقب تصريحات لوزير الثروة المائية التنزاني في 2004 م، قال فيها "إن بلاده ترغب في التزود من مياه بحيرة فيكتوريا عبر أنابيب تمتد 170 كيلو مترا‮ ‬لتصل إلي القرى في تنزانيا دون إخطار أحد باعتباره حقا لبلاده.‬
‬في غضون ذلك، يري متخصصون أن الأوضا ع الاقتصادية لهذه الدول لن تمكنها من إقامة مشروعات على ضفاف النهر تحجز المياه، خاصة أنه لا توجد مساحات منبسطة تشكل أحواضا طبيعية للمياه المحتجزة، مما يهددها بالغرق إذا أنشأت هذه السدود‮‮.‬ ‮
بينما يحذر خبراء استراتيجيون من خطورة التدخلات الخارجية بحوض النيل، وخاصة من إسرائيل التي تسعى لإقرار مبدأ بيع المياه وترجع مطامعها في مياه النيل إلى 1930م، عندما تقدم زعيم الحركة الصهيونية "هيرتزل" إلى الحكومة البريطانية بمشروع تحويل جزء من مياه نهر النيل إلى صحراء النقب في إسرائيل. وفي عام 1974 م، صمم المهندس الإسرائيلي "إليشع كيلي" مشروعا لجلب المياه لإسرائيل، من خلال توسيع ترعة الإسماعيلية حتى يزيد معدل تدفق المياه داخلها وسحبها من أسفل قناة السويس. وقد تكرر طلب المشروع، خاصة بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1979م، الأمر الذي رفضته مصر تطبيقا للاتفاقيات السابقة مع دول حوض النيل والتي تنص على عدم جواز إمداد أي دولة خارج حوض النيل بالمياه.
مياه النيل من الأمور "الاستراتيجية" بالنسبة لمصر، على أساس أن البلاد بحاجة إلى نحو 73 مليار م3 من المياه لمشاريعها الزراعية التي تغطي 4 % فقط من مساحة البلاد، أي هناك عجز في المياه بنحو 17.5 مليار م3، ولذلك بادرت مصر بخطوات جادة لمواجهة المشكلة، حيث شاركت في مشروعات الري وتوليد الكهرباء وحماية النهر وتطهيره من خلال تقديم الخبرة الفنية والمعونة المادية وتدريب مهندسي الري في المعاهد المصرية،‮ ‬ومشروعات تقليل المهدر من المياه، ومن أهمها:
1 - قيام مصر بإنشاء خزان سنار على النيل الأزرق لصالح السودان في 1925م، واتفقت مع السودان عام 1999م على مشروعات التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية.
2 - بدء تنفيذ مشروع قناة جونجلى في 1978 م (بطول 360كم)، إلا أنه توقف عام 1984م بسبب نشوب الحرب الأهلية في جنوب السودان. وبعد توقيع اتفاق السلام الشامل فى 2005 م بين الحكومة في الشمال والحركة الشعبية بالجنوب، بدأ استكمال قناة جونجلي لتوفيرحصص مياه إضافية.
3 - إنشاء مركز للبحوث المائية في تنزانيا.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الموارد المائية والري المصرى الدكتور محمد نصر الدين علام - عقب اجتماع مجلس وزراء المياه لدول حوض النيل بكينشاسا - أن الاختلاف على الإطار المؤسسي والقانوني من قبل مصر والسودان لا يؤثر على تنفيذ باقي مشروعات مبادرة حوض النيل، التي تشمل 24 مشروعا في مجال المياه والتدريب والكهرباء، وخاصة مشروع تطهير الحشائش في أوغندا وبحر الغزال بالسودان، ومشروعات حفر الآبار في كينيا ومثلها في تنزانيا، ‏مؤكدا أن مصر ترصد التحركات الإسرائيلية التي تستهدف التأثير علي موقف بعض دول حوض النيل‏.‏
كما دعت مصر في دورة وزراء مياه دول الحوض النيل بنيروبي في مارس/ آذار 2004م لاستثمار جزء من فواقد الأمطار المتساقطة على حوض النيل، والتي تصل نحو 1670 مليار م3 سنويا، يضيع أغلبها في الفوالق الجبلية والمستنقعات والتبخر، حيث يتساقط على إثيوبيا وحدها 800 مليارم3 ولا يصل مجرى النهر سوى 60 مليارم3 فقط سنويا، وطالبت مصر باحترام الاتفاقات التاريخية المبرمة، بل اتخذت عدة إجراءات للحفاظ على المياه، مثل إقامة السد العالي، ومنخفض توشكي، واتجهت لإعادة تدوير المياه وترشيد استخدامها، مع تقليص مساحة زراعة المحاصيل عالية الاستهلاك للمياه، إلى جانب البحث عن مصادر جديدة من المياه الجوفية والأمطار وتحلية مياه البحر بتقنيات متطورة.
مياه النيل فى الاتفاقيات الدولية
نظمت مصر علاقتها بدول حوض النيل العشر (بورندي، والكونغو، ومصر، وإثيوبيا، وكينيا، ورواندا، والسودان، وتنزانيا، وأوغندا، وإريتريا - بصفة مراقب -) من خلال أكثر من 15 اتفاقية، تم توقيع بعضها أثناء الاستعمار.
أولا- الاتفاقيات التى تنظم العلاقة المائية بين مصر وإثيوبيا
النيل الأزرق من هضبة الحبشة
يعد النيل من أطول أنهار العالم، حيث يقطع مسافة تصل 6650 كم من أبعد منابعه على روافد بحيرة فيكتوريا "النيل الأبيض" لساحل رشيد على البحر المتوسط، وينبع من إثيوبيا "النيل الأزرق"، حيث تغذي هضبة الحبشة الإثيوبية نهر النيل بـ 85 % من نصيب مصر طبقا لعدة اتفاقيات، أهمها :
1 - اتفاقية أديس أبابا: وقعتها بريطانيا وإثيوبيا في 15 مايو/ أيار 1902م، وتعهد فيها الإمبراطور منيليك الثاني - ملك إثيوبيا حينذاك - بعدم إنشاء أو السماح بإقامة أي منشآت على النيل الأزرق أو بحيرة تانا أو نهر السوباط، من شأنها أن تعترض سريان مياه النيل إلا بموافقة الحكومتين البريطانية والسودانية.
2 - اتفاقية لندن: وقعتها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، في 13 ديسمبر/ كانون الأول 1906 م، وينص البند الرابع منها على تعاون هذه الدول في تأمين دخول مياه النيل الأزرق وروافده إلى مصر.
3 - اتفاقية روما: تتضمن مجموعة خطابات متبادلة بين بريطانيا وإيطاليا في 1925م، وتعترف فيها إيطاليا بالحقوق المائية المكتسبة لمصر والسودان في مياه النيل الأزرق والأبيض وروافدهما، وتتعهد بعدم إجراء أي إشغالات عليهما، يمكن أن تنقص من كمية المياه المتجهة نحو النيل الرئيسي.
4 - إطار التعاون الذي تم توقيعه في القاهرة في يوليو/ تموز 1993 م بين الرئيس حسنى مبارك ورئيس الوزراء الإثيوبي ــ آنذاك ــ ميليس زيناوي، وتضمن:
أ- عدم قيام أي من الدولتين بأي نشاط يتعلق بمياه النيل قد يضر بمصالح الدولة الأخرى والتعاون بين الدولتين في إقامة مشروعات تزيد من حجم تدفق المياه وتقلل الفواقد.
ب- ضرورة الحفاظ على مياه النيل وحمايتها واحترام القوانين الدولية.
ثانيا: الإتفاقيات بين مصر ودول الهضبة الاستوائية
وتمثل الهضبة الاستوائية المصدر الثاني لموارد مصر المائية من نهر النيل بنسبة 15 %، وتضم 6 دول (كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، والكونغو الديمقراطية، ورواندا، وبوروندي)، ومن الاتفاقيات التي تنظم العلاقة المائية بين دول الهضبة ومصر:
-1 اتفاقية لندن: وقعتها كل من بريطانيا - نيابة عن تنزانيا - وبلجيكا - نيابة عن رواندا وبوروندي - في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1934 م، وتنظم استخدام الدولتين لنهر كاجيرا.
-2 اتفاقية 1953 م: وقعتها مصر وبريطانيا - نيابة عن أوغندا - لإنشاء خزان "أوين" عند مخرج بحيرة فيكتوريا، ونصت على أن الاتفاق على بناء الخزان وتشغيل محطة توليد الكهرباء سيتم وفقاً لروح اتفاقية 1929م التي سبق توقيعها بين الحكومة البريطانية - نيابة عن أوغندا وتنزانيا وكينيا - مع الحكومة المصرية، وتنص على إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه النيل وحقها في الاعتراض على إنشاء هذه الدول أي مشروعات على النهر، وتوابعه مع اعتبار مخالفة تلك الاتفاقية بمثابة إعلان حرب على مصر.
3 - اتفاقية 1991 م: وقعها الرئيس "مبارك" والرئيس الأوغندي "موسيفيني"، ومن بنودها :
- تأكيد أوغندا احترامها لما ورد في اتفاقية 1953م التي وقعتها بريطانيا نيابة عنها، مما يعد اعترافا ضمنيا باتفاقية 1929م.
*) وعلى صعيد العلاقة المائية بين مصر والسودان، اشتملت اتفاقية 1929 م على بنود تنظمها، من أهمها:
- ألا تقام بغير اتفاق سابق مع الحكومة المصرية أعمال ري أو توليد قوى أو أي إجراءات على النيل وفروعه أو على البحيرات التي تنبع من السودان أو البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية، من شأنها إنقاص مقدار المياه الذي يصل لمصر أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أي وجه يلحق ضررا بمصالح مصر.
*) وتعتبر اتفاقية 1959 م ثانى اتفاقية تتعلق بالعلاقة المائية بين مصر والسودان، وتم توقيعها بالقاهرة فى نوفمبر/ تشرين الثانى 1959 م، وجاءت مكملة لاتفاقية عام 1929 م، وتضم عددا من البنود من أهمها:
- احتفاظ مصر بحقها المكتسب من مياه النيل وقدره 48 مليار م3 سنويا، وكذلك حق السودان المقدر بـ4 مليارات م3 سنويا.
السد العالى
- موافقة الدولتين على قيام مصر بإنشاء السد العالي وقيام السودان بإنشاء خزان الروصيرص على النيل الأزرق وما يستتبعه من أعمال حتى يستغل السودان حصته. كما نص هذا البند على توزيع الفائدة المائية من السد العالي، المقدرة بـ 22 مليار م3 سنويا على الدولتين، بحيث يحصل السودان على 14.5 مليار م3 وتحصل مصر على 7.5 مليار م3 ليصل إجمالي حصة كل دولة سنويا إلى 55.5 مليار م3 لمصر نظير 18.5 مليار م3 للسودان، من الإيراد المتوسط لنهر النيل البالغ 84 مليار م3/ سنة عند نهاية مجراه بأسوان، وذلك بعد خصم متوسط فاقد تخزين قدره 10 مليارات م3/ سنة في بحيرة السد العالي.
مشروعات إقليمية
بدأت آليات التعاون الإقليمي منذ ستينيات القرن الـ20 بعد استقلال دول الحوض الذي تقدر مساحته بـ 3.4 مليون كم2، ومن هذه المشروعات:
1 - هيئة مياه النيل: تم إنشاء هيئة فنية دائمة مشتركة لمياه النيل بين مصر والسودان تحت مظلة اتفاقية 1959م، وتضم لجنة فنية تجمع خبراء البلدين وتجتمع دوريا لحل أي مشاكل تعترض تنفيذ الاتفاقية.
2 - مشروع "الهيدروميت" المعني بدراسة الأرصاد الجوية والمائية لحوض البحيرات الاستوائية، وقد انطلق عام 1967 م بمشاركة 5 دول فقط من دول الحوض الـ10 (مصر وكينيا وتنزانيا وأوغندا والسودان)، وانضمت إليه بعد ذلك رواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية ثم إثيوبيا بصفة مراقب.
3 - تجمع "الأندوجو": تم إعلان إنشائه خلال المؤتمر الوزاري الأول لدول حوض النيل بالخرطوم في نوفمبر/ تشرين الثاني 1983م، ويضم أغلب دول حوض النيل في منطقة شرق ووسط إفريقيا، ومن أهدافه تبادل الخبرات لدعم التعاون والتكامل بين دول التجمع في مجال التنمية.
4 - تجمع "التيكونيل" للتعاون الفني بين دول حوض النيل للتنمية وحماية البيئة. وقد أنشئ في ديسمبر/ كانون الأول 1992 م بمشاركة 6 أعضاء عاملين (مصر، والسودان، وتنزانيا، وأوغندا، ورواندا، والكونغو الديمقراطية)، وحصلت باقي الدول على صفة مراقب، واستمر مشروع "التيكونيل" خلال الفترة من 1992 حتى 1998م.
5 - مبادرة حوض النيل: اتفاقية دولية بين دول حوض النيل الـ10، وقد تم توقيعها في فبراير/ شباط 1999م في تنزانيا، بهدف وضع استراتيجية للتعاون بين الدول الأعضاء والانتقال من مرحلة الدراسات إلى مرحلة تنفيذ المشروعات. وقد اشتملت المبادرة على 22 مشروعا يستهدف تعظيم الاستفادة من المياه المشتركة وفاقد المياه واستغلاله لصالح دول الحوض، كما تشمل إيجاد إطار قانوني ومؤسسي للتعاون بين هذه الدول من أجل التنمية المستدامة.
6 - المكتب الفني الإقليمي للنيل الشرقي (الإنترو): مكتب إقليمي تم تأسيسه في مارس/ آذار2001 م بالاتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا في أديس أبابا، بهدف بحث المشروعات المائية المشتركة في مجال مراقبة الفيضانات وتوليد الكهرباء من مياه النهر.
حق مصر فى القانون الدولى
يؤكد خبراء القانون الدولي أن مصر لديها حقوق تاريخية مكتسبة في مياه النيل، قائمة علي أسس قانونية متسقة مع أحكام قانونية دولية، ‏بدليل أن معهد القانون الدولي أقر عام 1961 م مبدأ عدم المساس بالحقوق التاريخية المتوارثة في الموارد المائية، وأيدته المادة‏ 12‏ من اتفاقية فيينا للمعاهدات عام‏ 1978‏م، والتي نصت علي توارث وانتقال المعاهدات العينية و الاتفاقيات الخاصة بالحدود. ‏
وتعتبر الاتفاقيات الخاصة بالأنهار الدولية من المعاهدات التي تنتقل من السلف إلي الخلف، وقد أكدت محكمة العدل الدولية على تلك القاعدة في حكمها عام‏ 1997‏ م عند نظر النزاع بين المجر وسلوفاكيا حول أحد المشروعات على نهر الدانوب مما يدعم موقف مصرالتفاوضي‏.‏
ولا يزال نصيب المواطن من مياه النيل مرهون بنتائج المفاوضات حول الاتفاقية الإطارية والمؤسسية للمبادرة، والمرتقب أن تستضيفها مصر أواخر يوليو/ تموز 2009م بمدينة الإسكندرية لإنهاء هذه الأزمة المائية قبل أن يصبح كوب الماء عزيز المنال.

ازمة المياة - 5

مصر: المياه هدفا للتعاون وليس للحروب

كان مثيرا أن تضع مبادرة لوتسرن للسلام والأمن ضمن محاور مؤتمرها الثاني‏(‏ الذي شهدته سويسرا قبل أيام‏)‏ المياه باعتبارها حقا من حقوق الإنسان‏,‏ وأبدت دهشتها من القلاقل التي تشهدها بين وقت وآخر دول حوض النيل‏.‏
ورأت أن حياة سكان وشعوب المنطقة تفرض درجة قصوي من الاهتمام والحذر للحفاظ علي مياه النيل من ناحية‏,‏ وعدم الوقوع في فخ الصدامات والتوترات من ناحية أخري‏..‏ ومعلوم أن زيادة عدد السكان في بعض دول الحوض‏,‏ والاستخدام السيئ للمياه يجعل الجميع يضع يده علي صدره خوفا من تحول بعض الأزمات الي حروب‏,‏ خصوصا أن سعر لتر مياه الشرب أصبح يزيد في بعض البلدان علي سعر لتر البنزين‏,‏ وأشارت أوراق المؤتمرالي مكانة نهر النيل عند المصريين‏.‏
وذكرت أن المصريين القدماء كانوا يقدسون النيل‏,‏ ويتقربون إليه ـ فيقدمون ـ حسب الأسطورة ـ أجمل الفتيات إليه‏(‏ سنويا‏)‏ وسجل المؤتمر انتقادات منها أن المصريين اليوم أهملوا النيل الذي يبدو أنه لم يعد يحتل المكانة التي كان يحتلها قديما في قلوب الأجداد‏,‏ فهاهم يقذفون في عرضه بفضلاتهم‏,‏ ويعتدون عليه‏(‏ فتري فيه الحيوانات النافقة من كل لون وصنف‏).‏
هواجس ومخاوفوتحدث المؤتمر عن مساحة الهواجس في نفوس الكثيرين بسبب تزايد الحصة اليومية للمواطن من المياه في وقت يكثر فيه الحديث عن عشرة أنهار كبري مهددة بالجفاف من بينها نهر النيل‏,‏ الذي تشترك في مياهه نحو تسع دول إفريقية‏..‏
وللانصاف يجب أن نذكر أن مصر قد أدركت ـ في وقت مبكر ـ خطورة دخول المياه في معترك الصراع‏,‏ لذلك دعا الرئيس جمال عبدالناصر الي عقد قمة عربية في عام‏1964‏ لبحث مشكلة تحويل إسرائيل لمجري نهر الأردن عبر مشاريع كانت تستهدف تحويل‏225‏ مليون متر مكعب من مياهه‏,‏ وبعد ذلك اندلعت حرب‏1967‏ قبل استكمال هذه المشاريع لكن يبقي احتمال نشوب حرب المياه في الشرق الأوسط قائما‏.‏
ويدعم ذلك أن معظم الأنهار التي تغذي المنطقة تأتي من خارجها وتتحكم دول المنبع في دول المصب‏,‏ ولعل أبرزمثال علي ذلك‏:‏ مصر والسودان‏,‏ باعتبارهما نقطة مصب لنهر النيل‏,‏ وسوريا والعراق باعتبارهما نقطة مصب لنهري دجلة والفرات‏.‏
والحق أن النيل يثير عددا من القلاقل في السنوات الأخيرة ويكاد يمثل صداعا في رأس مصر بسبب تلويح بعض دول حوض النيل بطرح قضايا تتعلق بإعادة النظر في الاتفاقات الدولية المنظمة للحصص المقررة لكل دول الحوض‏,‏ وتعود في معظمها الي فترات الاستعمار الأوروبي‏,‏ وبسبب ما يتردد حاليا بشأن خصخصة مياه النيل أوتسعيرها واقامة ما يعرف ببورصات المياه‏..‏ ومما يزيد هذه القضية اشتعالا ظهور أزمات مياه الري في بعض المناطق في مصر‏,‏ فتدفق المياه لم يعد بنفس المعدل أو القوة المعتادة في السنوات الماضية‏,‏ ناهيك عن ظهور ـ ربما لأول مرة ـ مشكلة شح مياه الشرب في عدد من محافظات مصر‏.‏
والحق أن مصر‏(‏ التي تصل احتياجاتها الفعلية من مياه النيل الي ما يزيد علي‏84‏ مليار متر مكعب‏)‏ تدرك خطورة هذه الأوضاع وانعكاساتها علي العلاقات التي تربط دول حوض النيل ولذلك تضع في رأس أولوياتها تهدئة الأجواء والاحتكام الي‏(‏ منطق المصلحة المشتركة‏)‏ التي تجمع كل الدول المشاطئة للنيل ومرجعية القانون الدولي الذي وضع القواعد المنظمة للمصادر المائية للأنهار الدولية بشكل عام والاتفاقات الدولية التي تنظم اقتسام مياه النيل بين دول الحوض‏.‏
تسلل إسرائيلي
والأهم أن مصر تعي ـ بشكل دقيق وعميق ـ المشاريع الإقليمية التي تروجها بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط‏(‏ مثل إسرائيل‏)‏ للتحكم في مياه النيل‏,‏ فقد زعم شيمون بيريز في كتابه الشرق الأوسط الجديد أن قضية المياه تعتبر دليلا علي مدي الحاجة لاقامة نظام اقليمي يهدف الي التخطيط وتنفيذ مشاريع تنمية المياه وتوزيعها علي أساس اقتصادي وبأسلوب عادل‏!‏ وصولا الي دعوته لإنشاء هيئة اقليمية تشارك فيها كل الأطراف المعنية بالنيل‏..‏ مما يسهم ـ أخيرا ـ في تخفيف أسباب التوتر والعمل من أجل السلام‏..‏ يقول ذلك بيريز كما لو كانت إسرائيل تريد حقا السلام‏!!‏
اختصارا أن مصر ـ التي وهبها النيل الحياة والرفاه ـ تري أن المياه وإن كانت سببا للحروب‏,‏ إلا أنها يمكن أن تكون هدفا جيدا للتعاون بين الدول برغم أن الثابت ـ عملا ـ أن مشاريع المياه مثل السدود وانفاق التحويل وخطوط المواسير ومحطات تحلية المياه تعتبر عرضة للتخريب‏,‏ فقد أظهر التحالف الدولي ضد العراق كيف يمكن تخريب هذه المنشآت بواسطة الغارات الجوية بينما كشف الهجوم العسكري العراقي علي الكويت عام‏1990‏ مدي سهولة تخريب المنشآت المائية ومحطات التحلية علي الأرض‏..‏
والحق أن سيناريوهات عديدة‏(‏ اقليمية ودولية‏)‏ باتت تستهدف إشعال الفتن بسبب المياه في الشرق الأوسط‏,‏ لذلك لم يعد مبررا استمرار غياب‏(‏ آلية عربية‏)‏ تهتم بأمر المياه والثروة الهيدروليكية لاسيما بعد أن تبين للأعمي والأعشي والبصير علي السواء المخاطر المحدقة بشعوب المنطقة في ضوء تضاعف الاستهلاك العالمي‏(‏ تضاعف ست مرات بين السنوات‏1900‏ ـ‏1995‏ أي أكثر من ضعف الزيادة السكانية في نفس الفترة‏),‏ وشكوي نحو سدس سكان العالم ـ أكثر من مليار نسمة ـ من نقص مياه الشرب‏.‏
أجندة المياه\
ولعل هذه الحقائق التي باتت تفقأ العيون هي ذاتها التي تحرض علي وضع أجندة لإدارة السياسات المائية في المنطقة وتستهدف تنمية وتطوير قاعدة بيانات حقيقية حول الموارد المائية العربية‏,‏ وتشجيع البحث العلمي في مجال هذه الموارد والبحث عن بدائل جديدة‏,‏ وتوثيق التعاون‏(‏ الإقليمي‏)‏ مع دول أعالي الأنهار العربية لتفادي الأزمات الناجمة عن تفاوت توزيع حصص المياه وقطع الطريق علي إسرائيل‏,‏ التي تتسلل الي هذه الدول‏(‏ تركيا واثيوبيا واوغندا‏),‏ وتنسيق المواقف العربية في المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالمياه واستثمار الوجود العربي في الاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الاسلامي للتأثير في مواقف دول الجوار ذات الصلة بالمياه العربية‏(‏ إثيوبيا وتركيا‏)..‏
وتحدث المؤتمر أخيرا عن شيئين‏:‏
‏*‏ ضرورة تغيير ثقافة الشعوب تجاه المياه والكف عن عمليات التبذير والاهدار اللامحدودة‏,‏ والتي تنذر بكوارث وشيكة اذا لم يتم الاقلاع عنها‏..‏

*‏ ضرورة استحداث آليات جديدة‏(‏ سياسية وقانونية‏)‏ لفض المنازعات التي تنشأ بين الدول المشاطئة للأنهار حول اقتسام الموارد المائية‏..‏ يبقي أن نذكر أن منطقة الشرق الأوسط ـ بحسب المؤتمر ـ من أكثر المناطق المرشحة لاشتعال الصراع فيها بسبب المياه‏,‏ لذلك يتعين علي الجميع الاحتكام للعقل والمنطق واللجوء الي المرجعيات القانونية المنظمة لنصيب كل دولة من دول المصب أو دول المنبع‏..‏ فالمياه‏..‏ مثلما هي أداة للصراع يمكن أن تكون أداة للوئام والتعاون‏..

ازمة المياة - 4

لعبة الانتخابات هى السبب

سر الأزمة الإثيوبية مع مصر

منابع نهر النيل
منابع نهر النيل
القاهرة ـ اخبار مصر
منذ اندلاع ازمة المياه بين دول حوض النيل والكل يبحث وراء الاسباب الحقيقية لها لايجاد مخرج يحفظ الحقوق التاريخية لدولتى المصب مصر والسودان ، ويرى الكاتب يحيي غانم بجريدة الاهرام ان الازمة لها خلفيات انتخابية خاصة باثيوبيا كما ان لها جذورا تاريخية ترجع الى القرن الثامن عشر.
ويخطئ من يظن أن ما يسمي بـأزمة المياه بين دول حوض النيل‏,‏ وتحديدا بين دولة المنبع الرئيسي إثيوبيا من ناحية‏‏ ودولة المصب مصر من ناحية أخري‏,‏ بدأت في النصف الثاني من القرن العشرين‏ ولا حتي بداية ذلك القرن‏,‏ وإنما الحقيقة أنها بدأت منذ القرن الثامن عشر‏!‏
فمنذ ذلك التاريخ طالما استخدمت مياه النهر كوسيلة ضغط سياسية من جانب إثيوبيا في المقام الأول علي مصر‏,‏ مستثيرة بذلك ردود فعل مصرية تباينت من عصر لعصر حسب الأدوات السائدة فيه لتحقيق مصالح الدول‏,‏ لكن المتفق عليه هو أنه بالرغم من أن العسكرية كانت هي لغة عصر القرنين الـ‏18‏ والـ‏19,‏ فإن مصر لم تلجأ لمثل هذا الخيار‏‏ وإن كان متاحا لها‏,‏ إلا في مرة واحدة‏,‏ وكان ذلك عندما تقدمت قوات إثيوبية في زمن الخديو إسماعيل لكي تسيطر علي جزء من الأراضي المصرية في السودان‏‏ وذلك قبل أن تعمل هذه القوات علي القتل والتخريب‏‏ وقد حرصت مصر دائما علي اللجوء إلي الأساليب الدبلوماسية بمختلف أشكالها للتعامل مع محاولات إثيوبيا من وقت لآخر لاستخدام المياه كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية‏,‏ وهو ما يحسب للأولي‏.‏
وقد شهد استخدام أديس أبابا لـعتلة المياه صعودا وهبوطا حسب العديد من المتغيرات‏,‏ بعضها إقليمي‏,‏ وبعضها الآخر دولي‏‏ والأهم والأعم داخلي محلي‏!‏
ففي ستينيات القرن التاسع عشر شهدت إثيوبيا صراعا وتنافسا داخليا علي حكم البلاد بين حكام إقليم التيجراي‏,‏ الذي ينتمي لأقليته العرقية بالمصادفة رئيس الوزراء الحالي السيد ميليس زيناوي‏,‏ والحكام التقليدييين لإثيوبيا من عرق الأمهرة الذين يشكلون الأغالبية من السكان‏,‏ وفي إطار هذا التنافس اندلعت أزمة مع مصر كانت وسيلة لحاكم إثيوبيا لكسب مزيد من الأرضية الشعبية أمام منافسيه‏.‏
ولاشك في أن الانتخابات العامة التي ستجري غدا‏(‏ الأحد‏)‏ في إثيوبيا‏,‏ والتي ستجدد شرعية النظام الثوري لرئيس الوزراء ميليس زيناوي‏,‏ كان لها دور في تصعيد ما يراد له أن يبدو أزمة مع مصر حول مياه النيل‏.‏
فبالرغم من أن الحزب الحاكم في إثيوبيا نجح علي مدي السنوات القليلة الماضية في ترويض المعارضة بشكل كبير‏,‏ فإنه تبقي حقيقة وجود قوي معارضة غير رسمية‏‏ وبعضها مسلح وتمثل بعضا من أعراق إثيوبيا التي ترغب في الانفصال عن الوطن الأم‏,‏ خاصة أن الدستور الاتحادي للبلاد يمنحها هذا الحق‏‏ وإن كان بشكل نظري فقط بالطبع‏.‏
وقد تجلت تلك التوترات في العديد من عمليات التفجيرات والهجمات التي شهدتها أنحاء متفرقة من إثيوبيا‏,‏ خاصة في الأقاليم التي تسعي أعراقها للانفصال‏,‏ ففي الخميس الماضي قتل شخصان وأصيب‏13‏ آخرون عندما انفجرت قنبلة في حافلة بالقرب من الحدود مع إريتريا قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التي تقول الحكومة إن إريتريا قد تحاول إفسادها‏.‏
أما في الثامن من مايو فقد قتل شخصان وأصيب‏14‏ في هجوم في منطقة أوروميا موطن عرق الأورومو الذين يشكلون‏27‏ مليون نسمة من تعداد السكان‏,‏ ولهم طموحاتهم الانفصالية عن الوطن الأم‏‏ ويجب ألا ننسي أن الانتخابات الأخيرة التي جرت في إثيوبيا في عام ‏2005‏ بأعمال شغب واعتقال سياسيين بعدما أعلن كل من الحزب الحاكم والمعارضة الفوز في الانتخابات‏,‏ حيث قتلت قوات الأمن‏193‏ شخصا‏‏ كما قتل سبعة سياسيين‏.‏
الشاهد أن الانتخابات التي ستجري غدا الأحد في إثيوبيا كعادتها فعلت فعلها في تصعيد لهجة النظام الحاكم فيما يتعلق بما سمي أزمة المياه مع مصر‏,‏ سعيا لكسب مزيد من الشعبية‏,‏ مع التسليم بوجود أبعاد أخري للمشكلة‏‏ وهو ما يدعونا في مصر للانتظار سعيا لاستجلاء الموقف بعد أن يهدأ غبار المعركة الانتخابية‏,‏ ففي النهاية‏,‏ وبعد خبرة شخصية في اللقاء مدة ساعات مع ذلك السياسي المحنك ميليس زيناوي‏,‏ رئيس وزراء إثيوبيا‏,‏ فإننا نكاد نجزم بأن الرجل يتميز بالعقل والنيات الطيبة تجاه مصر‏.

ازمة المياة - 3

يقام على نهر آمو بهدف توليد الكهرباء

الجارديان: سد إثيوبى يفجر صراعًا محتملاً مع كينيا

منابع النيل
منابع النيل
القاهرة- أخبار مصر
فى الوقت الذى تتواصل فيه أزمة دول حوض النيل بين مصر والسودان ودول المنابع السبع بشأن سبل الاستفادة من المياه، توقعت صحيفة جارديان البريطانية نشوب أزمة جديدة بين كل من إثيوبيا وكينيا على خلفية مشروع سد إثيوبى على نهر آمو بهدف توليد الكهرباء.
وتشير الصحيفة في عددها السبت (19-6-2010) أن النهر يمثل نحو 80% من مصادر مياه بحيرة تركانا المشتركة بين إثيوبيا وكينيا وسوف تؤدى إقامة السد إلى انخفاض منسوب مياه البحيرة بمقدار 10 أمتار وهو ما يفتح الباب أمام الصراع بين البلدين، على حد قول الجارديان.
وقال دبلوماسى غربى إن الطفرة التنموية الهائلة التى تشهدها إثيوبيا تفتح الباب أمام صراعات محتملة مع جيرانها خاصة بسبب مشروعات الرى والسدود المتتالية، مشيرا إلى أن هناك 3 سدود بالفعل قيد الإنشاء.ويبلغ ارتفاع السد 240 مترا، وسيولد 1800 ميجاوات من الكهرباء وهو ضعف إنتاج الكهرباء فى إثيوبيا عام 2009.وتنقل جارديان عن منظمات مدنية دولية عديدة تنديدها بمشروع السد الذى يحمل اسم «جيب3»بسبب الأضرار البيئية والاجتماعية الكثيرة الناجمة عنه.
وقال بيان لتلك المنظمات «إذا لم يتوقف بناء السد فإنه سيتسبب فى فقدان الأمن الغذائى، وربما الجوع المزمن، إضافة إلى تفاقم الصراع بين المجموعات المحلية للسيطرة على الموارد المتناقصة أصلا».

ازمة المياة - 2

بسبب طبيعتها الجغرافية

خبير مياه : سدود إثيوبيا ستنهار قبل مرور ٢٠عاماً على إنشائها

سد تيكيزى باثيوبيا
سد تيكيزى باثيوبيا
القاهرة ـ اخبار مصر
توقع الدكتور عباس شراقى، أستاذ الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية، فشل جميع السدود، التى قد تنشئها إثيوبيا لتخزين مياه النيل، قبل مرور ٢٠ عاماً على إنشائها بسبب الطبيعة الجغرافية والمناخية هناك، موضحاً أن جميع هذه المشاريع محكوم عليها بالإعدام مسبقاً.
وقال «شراقى» أثناء المؤتمر السنوى للمعهد، تحت عنوان «آفاق التعاون والتكامل بين حوض دول النيل.. الفرص والتحديات» ونقلته المصرى اليوم : «إن تعاون القاهرة مع أديس أبابا فى إنشاء هذه السدود، لن يؤثر على حصة مصر من مياه النيل، وإن إثيوبيا لديها فائض كبير من المياه، يجعلها تفشل فى الاستفادة من ٩٣٦ مليار متر مكعب من مياه الأمطار سنوياً».
وأكد شراقى أن الطبيعة الجيولوجية تعمل ضد إثيوبيا، التى تنقسم إلى شقين بسبب الأخدود الأفريقى العظيم، الذى يشطرها، وبخلاف ذلك فإن إثيوبيا عبارة عن هضبة شديدة الارتفاع عن سطح الأرض «٤٦٢٠ متراً فوق سطح البحر» وتنحدر ١٠ أمتار كل كيلومتر مربع، وفى مناطق أخرى تعانى شدة الانخفاض عن سطح البحر الأمر الذى يؤثر بالسلب على بناء السدود، بل يدمرها، على غرار ما حدث الشهر الماضى، عندما دمر انحدار مياه النهر أحد السدود بمجرد افتتاحه.
وعن الموارد المائية، لفت شراقى إلى أن إثيوبيا هى أغنى وأفقر دولة فى المياه فى الوقت ذاته، مقارنة ببقية دول حوض النيل، فرغم أنها تملك ٩ أنهار، و٤٠ بحيرة بينها بحيرة تانا، المصدر الرئيسى لمياه النيل الأزرق، أحد الفروع الرئيسية لنهر النيل، إلا أن نصيب الفرد فيها من المياه ٣٨ متر مكعب فى العام، مقابل ٧١٢ للفرد فى مصر.
وأضاف: أن مياه الأمطار، وهى المصدر الأساسى للمياه بالنسبة للأنهار والبحيرات، تُسقط سنوياً على إثيوبيا ٩٣٦ مليار متر مكعب تتبخر ٨٠٪ منها بسبب المناخ الاستوائى وارتفاع درجة الحرارة ليبقى على السطح ١٢٢ مليار متر مكعب، وأن من هذه الكمية تظل ٢٥ مليار متر مكعب من المياه فقط على أرض إثيوبيا، بينما تخرج ٩٧ مليار متر مكعب خارج الأراضى الإثيوبية لتوزع كالتالى: ٨٠٪ فى حوض النيل خاصة لمصر والسودان، و٨ مليارات متر مكعب فى كينيا و٧ مليارات فى الصومال وملياران فى جيبوتى.
وحول المعوقات التى تمنع إثيوبيا من إقامة مشاريع كبرى لتخزين المياه، أكد شراقى أن هناك ٨ أسباب تمنع ذلك، وهى التوزيع غير المناسب للأمطار، حيث إن الأمطار التى تسقط على إثيوبيا سنوياً لا تهطل إلا فى ٣ أشهر فقط فى يونيو ويوليو وأغسطس، أما بقية العام فلا تسقط الأمطار، بالإضافة إلى التوزيع الجغرافى غير المناسب لسقوط الأمطار، التى تتركز فقط غرب البلاد، بينما تنعدم تماماً كلما اتجهنا شرقاً، الأمر الذى يجعل أغلب مناطق شرق إثيوبيا جافة تماماً من مصادر المياه، بينما الغرب يعانى نقص المياه، عدا الأشهر الثلاثة التى تهطل فيها الأمطار بغزارة.
وحول ثانى المعوقات لإقامة مشاريع تخزين المياه قال: إنها تكمن فى ارتفاع نسبة البخر من المياه التى تسقط على إثيوبيا ويرجع ذلك إلى ارتفاع الأراضى الإثيوبية عن مستوى سطح البحر، إلى جانب أن التضاريس الجغرافية تعتبر مشكلة كبرى تواجه إقامة مشروعات مائية ضخمة، لأن الأراضى الإثيوبية عبارة عن تركيب غير متناغم من الأراضى، فهى إما أراضى مرتفعة جداً وشديدة الانحدار أو وديان ضيقة وعميقة فى الأسفل، الأمر الذى يعوق إمكانية إنشاء سدود وحتى إذا أقيمت لابد أن تكون ضعف طول السد العالى البالغ ١١١ متراً وستنهار فى وقت قصير بسبب اندفاع المياه وصعوبة التخزين فى الوديان الضيقة والعميقة.
وفسر شراقى اتجاه إثيوبيا لبناء أكبر سد فى العالم ويبلغ طوله ١٤٠ متراً، بقوله: إنها مجبرة على ذلك بسبب طبيعة الوديان العميقة والضيقة وليس استعراضاً للعضلات كما فسرته بعض التقارير الإعلامية فى القاهرة، وقال: إن هذا السد يقع على نهر أدمو وليست له علاقة بحوض النيل ولا يشكل أدنى تأثير على حصة مصر من مياه النيل.
وحول باقى المعوقات قال شراقى: إن التضاريس تشكل أكبر المعوقات للمشروعات المائية، فالأراضى الإثيوبية إما بالغة الارتفاع عن سطح الأرض أو شديدة الانخفاض عنه، وبالتالى فإن إثيوبيا هى الدولة الوحيدة فى حوض النيل التى لا تأتيها روافد مياه من الخارج وتصدر أغلب مياهها وبكميات كبيرة رغماً عنها، بسبب سرعة المياه واندفاعها وصعوبة السيطرة عليها.
وأضاف: إن نوع الصخور يلعب أيضاً دوراً سلبياً بالنسبة لمشروعات تخزين المياه فى إثيوبيا، إذ تشكل الصخور الصلبة التى لا تخزن المياه ولا تحتفظ بها، ٧٥٪ من الأراضى الإثيوبية، أما الـ٢٥٪ المتبقية فهى صخور رسوبية من الحجر الجيرى التى لا تصلح أيضاً لتخزين المياه الجوفية، لأن هذه الصخور تذوب فى المياه، موضحاً أن طبقات الطمى تعد أبرز العوامل التى تجعل العمر الافتراضى لأى سد فى إثيوبيا يتراوح ما بين ٥ سنوات و٢٠ عاماً على الأكثر، بسبب عوامل النحت للأراضى الإثيوبية، إذ إن الفدان الواحد فى الأراضى الإثيوبية يُخرج ١٢ طن طمى فى العام وبالتالى فإن إقامة السد ستجعله لا يتحمل كمية الطمى الكبيرة التى يحملها نهر النيل.
وتابع أن كل سد يقام على الأراضى الإثيوبية يزيد من العمر الافتراضى للسد العالى فى مصر، لأنه يقلل كمية الطمى التى تتراكم أمام السد فى أسوان وإن الإخدود الأفريقى جعل المناطق التى بها مياه فى إثيوبيا، عبارة عن برك ومستنقعات، لا تصلح لإقامة سدود عليها أو إقامة مشروعات تخزين مياه.
وتابع: إن نوعية المياه تعتبر معوقاً مهماً أيضاً، فالمياه مختلفة النقاء فى إثيوبيا، فهى نقية جداً فى بحيرة تانا فقط، تقابلها زيادة الملوحة فى مصادر المياه الأخرى بسبب البخر. وبخلاف ذلك فإن الجفاف والتصحر المنتشر فى أغلب الأراضى الإثيوبية، يجعل إقامة المشروعات المائية الكبرى أمراً فى غاية الصعوبة.
واستطرد شراقى أنه يمكن إقامة سدود لتوليد الكهرباء فى المناطق شديدة الانحدار للاستفادة من هذا العامل. وأن تسجل إثيوبيا ريادة فى هذا المجال تجعلها تصدر الكهرباء للدول المجاورة، مؤكداً أن إقامة السدود لتوليد الكهرباء لن تؤثر على حصة مصر من مياه النيل ولكن قد تؤخر بعضها لفترة من أسبوع أو شهر على الأكثر. ودعا الحكومة إلى معاونة إثيوبيا فى إقامة تلك السدود، مؤكداً أن دعم العلاقات مع دول حوض النيل، وفى مقدمتها إثيوبيا، أهم مدخل لإنهاء الأزمة المستمرة بشأن مياه النيل بين دول المنبع والمصب

ازمة المياة

سيحجز خلفه 62 مليار متر مكعب من المياه

أثيوبيا تعلن إنشاء سد الالفية العظيم قرب الحدود السودانية

الحكومة الاثيوبية تعلن بناء السد رسمياً
الحكومة الاثيوبية تعلن بناء السد رسمياً
أديس أبابا - أ ش أ
أعلنت الحكومة الاثيوبية رسميا الاربعاء إعتزامها انشاء "سد الالفية العظيم" بالقرب من الحدود الاثيوبية السودانية على "النيل الازرق"،وقالت انه سيرفع انتاج الطاقة الكهرومائية في البلاد الى 10 الاف ميجاوات خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال وزير المياه والطاقة الاثيوبي ألمايهو تيجنو خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم فى اديس ابابا للاعلان عن هذا المشروع "معظم هذه الزيادة في انتاج الكهرباء والتي تبلغ خمس اضعاف حجم الانتاج الحالي ستأتي من هذه المحطة الكهرومائية المقرر انشاؤها حاليا في مكان مشروع السد على النيل الازرق بالقرب من حدود السودان" ، مشيرا إلى ان هذا السد وحده يتوقع ان ينتج 5250 ميجاوات من الكهرباء.

وأوضح الوزير انه بينما تعد الاستفادة الرئيسية لاثيوبيا من هذا السد هو ضمان امدادات يعتمد عليها من الطاقة، الا أن المشروع يحقق مزايا لدولتي المصب وهما السودان ومصر ايضا ،موضحا ان هذا السد سيزيد من امكانية حصولها على امدادات الطاقة النظيفة بأسعار تنافسية.
واضاف ان "مصر والسودان سوف تستفيدان في نفس الوقت من مزايا من هذا المشروع في صورة تراجع تراكم الطمي وراء سدود الري بالبلدين وتراجع في معدل تكرار الفيضانات وبالتالي انخفاض الفاقد في موارد المياه".
واشار إلى ان هذا المشروع غير مسبوق في افضليته الكلية من حيث حجم السد وحجم المياه المحتجزه خلفه وقدرته على توليد الطاقة وكذلك أثره على ضمان استمرار تدفق المياه دون انقطاع.
وأستطرد الوزير "انه يمكن القول حقيقة انه لا يوجد مشروع آخر يتسم بهذه المزايا مثل هذا السد من حيث تحقيق مزايا جديدة ومشتركة لكل الدول الثلاث المعنية (اثيوبيا والسودان ومصر).

وقال ان هذا المشروع الذي كان يعرف حتى الان باسم مشروع "إكس"، سوف نطلق عليه الان اسم "سد الالفية" ومن المقرر ان يبنى في منطقة بني شنقول على بعد ما بين 20 الى 40 كيلومترا شرق الحدود السودانية, مشيرا الى انه بعد اكتمال هذا السد ، من المتوقع ان يحجز خلفه 62 مليار متر مكعب من المياه, وهو ما يعد تقريبا ضعف بحيرة تانا ،ومن الطبيعي ان يستغرق الامر سنوات قلائل قبل ان يصل هذا السد الى كامل قدرته من حيث حجز هذه المياه.

الاعلان الدستوري 2011

نص مواد الاعلان الدستورى

المجلس الأعلى للقوات المسلحة

بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 13 من فبراير .. وعلى نتائج الاستفتاء على تعديل دستور جمهورية مصر العربية الذي جرى يوم 19 من مارس سنة 2011 وأعلنت نتيجة الموافقة علية فى 20 من مارس سنة 2011 .. وعلى البيان الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 23 من مارس سنة 2011...

قــــــــرر

( مــــــادة 1 )
جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة ، والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة .

( مـــــــادة 2 )
الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع .

( مــــــادة 3 )
السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات , ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها , ويصون الوحدة الوطنية .

( مــــــادة 4 )
للمواطنين حق تكوين الجمعيات وإنشاء النقابات والاتحادات والأحزاب وذلك على الوجه المبين في القانون ، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا أو ذا طابع عسكرى ، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل .

( مـــــــادة 5 )
يقوم الاقتصاد فى جمهورية مصر العربية على تنمية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال .

( مـــــــادة 6 )
للملكية العامة حرمة , وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون ، والملكية الخاصة مصونة , ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى , ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون. وحق الإرث فيها مكفول .

( مــــــادة 7 )
المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

( مـــــــادة 8 )
الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس , وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع , ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة , وذلك وفقا لأحكام القانون ، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطى .

( مــــــادة 9 )
كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان , ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا , كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون ، وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه.

( مـــــــادة 10 )
للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقا لأحكام القانون .

( مــــــادة 11 )
لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون ، وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة, وسريتها مكفولة , ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون.

( مــــــادة 12 )
تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية ، وحرية الرأي مكفولة , ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون , والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى .

( مـــــادة 13 )
حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة, والرقابة على الصحف محظورة, وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور , ويجوز استثناء فى حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة فى الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى , وذلك كله وفقا للقانون.

( مـــــــادة 14 )
لا يجوز أن تحظر على أى مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون .

( مـــــــادة 15 )
لا يجوز إبعاد أى مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها ، وتسليم اللاجئين السياسيين محظور.

( مـــــــادة 16 )
للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة إلى إخطار سابق ، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة , والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون .

( مـــــادة 17)
كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم , وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء .

( مــــــادة 18 )
إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون . ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون . ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون.

( مـــــادة 19 )
العقوبة شخصيــــــة .
لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون , ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى , ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون .

( مــــــادة 20 )
المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونيه تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه , وكل متهم فى جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه .

( مــــــادة 21 )
التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة , ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى , وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا ، ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء .

( مـــــادة 22 )
حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول ، ويكفل القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن حقوقهم .

( مـــــادة 23 )
يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا , ويكون لـه حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون , ويجب إعلانه علي وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه , ولـه ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حريته الشخصية , وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محددة , وإلا وجب الإفراج حتما.

( مــــــادة 24 )
تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب , ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون. وللمحكوم لـه فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة .

(مـــــادة 25 )
رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وذلك على الوجه المبين بهذا الإعلان والقانون ، ويباشر فور توليه مهام منصبه الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة ( 56) من هذا الإعلان عدا المبين فى البندين 1 و 2 منها .

(مـــــادة 26 )
يشترط فيمن يُنتخب رئيساً للجمهورية أن يكون مصرياً من أبوين مصريين ، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية ، وألا يكون قد حمل أو أى من والديه جنسية دولة أخرى ، وألا يكون متزوجاً من غير مصرى، وألا تقل سنه عن أربعين سنة ميلاديـة .

(مــــــادة 27 )
ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر .
ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشح ثلاثون عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسى الشعب أو الشورى، أو أن يحصل المرشح على تأييد ما لا يقل عن ثلاثين ألف مواطـن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة محافظة على الأقل، بحيث لا يقل عدد المؤيدين فى أى من تلك المحافظات عن ألف مؤيـد ، وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح، وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله ، ولكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد على الأقل بطريق الانتخاب فى أى من مجلسى الشعب والشورى فى أخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية .

(مـــادة 28 )
تتولى لجنة قضائية عليا تسمى " لجنة الانتخابات الرئاسية " الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية بدءاً من الإعلان عن فتح باب الترشيح وحتى إعلان نتيجة الانتخاب ، وتـُشكل اللجنة من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً ، وعضوية كل من رئيس محكمة إستئناف القاهرة ، وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا ، وأقدم نواب رئيس محكمة النقض ، وأقدم نواب رئيس مجلس الدولـة .
وتكون قرارات اللجنة نهائية ونافذة بذاتها ، غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء ، كما تفصل اللجنة فى اختصاصها ، و يحدد القانون الاختصاصات الأخرى للجنـة .
وتـُشكل لجنة الانتخابات الرئاسية اللجان التى تتولى الإشراف على الاقتراع والفرز على النحو المبين فى المادة 39 ، ويُعرض مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستـور .
وتـُصـدر المحكمة الدستورية العليا قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر وجب إعمال مقتضى قرارها عند إصدار القانون، وفى جميع الأحوال يكون قرار المحكمة ملزماً للكافة ولجميع سلطات الدولة، ويُنشـر فى الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره .

(مـــــادة 29 )
مدة الرئاسة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب ، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لمدة واحدة تاليـة .

(مـــــادة 30 )
يؤدى الرئيس أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية :-
" أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهورى ، وأن أحترم الدستور والقانون ، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة ، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه " .

(مــــــــــادة 31 )
يعين رئيس الجمهورية ، خلال ستين يوماً على الأكثر من مباشرته مهام منصبه ، نائباً لـه أو أكثر ويحدد اختصاصاته ، فإذا اقتضت الحال إعفاءه من منصبه وجب أن يعين غيره ، وتسرى الشروط الواجب توافرها فى رئيس الجمهورية والقواعد المنظمة لمساءلته على نواب رئيس الجمهورية .

( مـــــادة 32 )
يُشكل مجلس الشعب من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ، ويكون إنتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام .. ويبين القانون تعريف العامل والفلاح، ويحدد الدوائر الانتخابية التى تقسم إليها الدولة ، ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين فى مجلس الشعب عدداً من الأعضاء لا يزيد على عشرة .

( مـــــادة 33 )
يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع , ويقرر السياسة العامة للدولة , والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية , والموازنة العامة للدولة , كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .

( مـــــادة 34 )
مدة مجلس الشعب خمس سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له .

(مــــادة 35 )
يشكل مجلس الشورى من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن مائة واثنين وثلاثين عضواً ، وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع المباشر السرى العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى .
ويحدد القانون الدوائر الانتخابية الخاصة بمجلس الشورى .

(مـــــادة 36 )
مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات .

(مـــــادة 37 )
يتولى مجلس الشورى فور إنتخابه دراسة وإقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة ويجب اخذ رأى المجلس فيما يلى :
1ـ مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
2ـ مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية.
3ـ ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة
أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية.
ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب .

(مـــــادة 38 )
ينظم القانون حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى وفقا لأى نظام انتخابى يحدده . ويجوز أن يتضمن حدا أدنى لمشاركة المرأة فى المجلسين .

(مــــادة 39 )
يحدد القانون الشروط الواجب توافرها فى أعضاء مجلسى الشعب والشورى ، ويبين أحكام الانتخاب والاستفتاء .. وتتولى لجنة عليا ذات تشكيل قضائى كامل الإشراف على الانتخاب والاستفتاء ، بدءاً من القيد بجداول الانتخاب وحتى إعلان النتيجة ، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون .ويجرى الاقتراع والفرز تحت إشراف أعضاء من هيئات قضائية ترشحهم مجالسها العليا ، ويصدر باختيارهم قرار من اللجنة العليا.

(مـــــادة 40 )
تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلسى الشعب والشورى ، وتقدم الطعون إلى المحكمة خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب ، وتفصل المحكمة فى الطعن خلال تسعين يوماً من تاريخ وروده إليها ، وتعتبر العضوية باطلة من تاريخ إبلاغ المجلسين بقرار المحكمـة

(مــــادة 41 )
تبدأ إجراءات انتخاب مجلسى الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا الإعلان ، ويمارس مجلس الشورى اختصاصاته بأعضائه المنتخبين ، ويتولى رئيس الجمهورية فور انتخابه استكمال تشكيل المجلس بتعيين ثلث أعضائه ، ويكون تعيين هؤلاء لاستكمال المدة الباقيـة للمجلس على النحو المبين بالقانون .

(مـــــادة 42 )
يقسم كل عضو من أعضاء مجلسى الشعب والشورى أمام مجلسه قبل أن يباشر عمله اليمين الآتية :
" أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على سلامة الوطن والنظام الجمهورى ، وأن أرعى مصالح الشعب ، وأن أحترم الدستور والقانون " .

(مـــــادة 43 )
لا يجوز لكل عضو من أعضاء مجلسى الشعب والشورى أثناء مدة عضويته أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة , أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه , أو أن يبرم مع الدولة عقدا بوصفه ملتزما أو موردا أو مقاولاُ.

( مــــادة 44 )
لا يجوز إسقاط عضوية أحد أعضاء مجلسى الشعب والشورى إلا إذا فقد الثقة والاعتبار , أو فقد أحد شروط العضوية أو صفة العامل أو الفلاح التي انتخب علي أساسها , أو أخل بواجبات عضويته . ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من المجلس بأغلبية ثلثى أعضائه .

(مــــادة 45 )
لا يجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد أحد أعضاء مجلسى الشعب والشورى إلا بإذن سابق من مجلسه ، وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس ، ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء .

( مـــــادة 46 )
السلطة القضائية مستقلة ، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون .

( مـــــادة 47 )
القضاة مستقلون وغير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً، ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة .

( مــــادة 48 )
مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى .

( مـــــادة 49 )
المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، وتختص دون غيرها بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون .. ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها.

( مـــــادة 50 )
يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها، وينظم طريقة تشكيلها ، ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم .

( مـــــادة 51 )
ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصاته فى حدود المبادئ الدستورية .

( مـــــادة 52 )
جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب , وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية .

( مـــــادة 53 )
القوات المسلحة ملك للشعب, مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها , ولا يجوز لأية هيئة أو جماعه إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية , والدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس , والتجنيد إجبارى وفقاً للقانون .. ويبين القانون شروط الخدمة والترقية فى القوات المسلحة .

( مـــــادة 54 )
ينشأ مجلس يسمى " مجلس الدفاع الوطنى " ويتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون إختصاصاته الأخرى .

( مـــــادة 55 )
الشرطة هيئة مدنية نظامية ، تؤدى واجبها فى خدمة الشعب ، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن ، وتسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب وفقاً للقانون .

( مـــــادة 56 )
يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، ولـه فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية :
1ـ التشريع .
2ـ إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها .
3ـ تعيين الأعضاء المعينين فى مجلس الشعب .
4ـ دعوة مجلسى الشعب والشورى لانعقاد دورته العادية وفضها والدعوة لإجتماع غير عادى وفضه .
5ـ حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها .
6ـ تمثيل الدولة فى الداخل والخارج، وإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، وتعتبر جزءاً من النظام القانونى فى الدولة .
7ـ تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم .
8ـ تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين وعزلهم على الوجه المبين فى القانون، واعتماد ممثلى الدول الأجنبية السياسيين .
9ـ العفو عن العقوبة أو تخفيفها أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون .
10ـ السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح .
وللمجلس أن يفوض رئيسه أو أحد أعضائه فى أى من اختصاصاته .

( مـــــادة 57 )
يتولى مجلس الوزراء والوزراء السلطة التنفيذية كل فيما يخصه ، وللمجلس على الأخص مباشرة الاختصاصات الآتية :
1ـ الاشتراك مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى وضع السياسة العامة للدولة , والإشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية.
2ـ توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة.
3ـ إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين واللوائح والقرارات ومراقبة تنفيذها.
4ـ إعداد مشروعات القوانين واللوائح والقرارات .
5ـ إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
6ـ إعداد مشروع الخطة العامة للدولة.
7ـ عقد القروض ومنحها وفقا للمبادئ الدستورية.
8ـ ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.

( مـــــادة 58 )
لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا
أو صناعياً, أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة , أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله , أو أن يقايضها عليه .

(مـــــادة 59 )
يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، حالة الطوارئ على الوجه المبين فى القانون ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال السبعة أيام التالية ليقرر ما يراه بشأنه ، فإذا تم الإعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه وذلك بمراعاة الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة السابقة ، وإذا كان مجلس الشعب منحلاً يعرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له ، ويجب موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على إعلان حالة الطوارئ ، وفى جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة لا تجاوز ستة أشهر ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء الشعب وموافقته على ذلك .

(مـــــادة 60 )
يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى فى اجتماع مشترك ، بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، خلال ستة أشهر من انتخابهم ، لإنتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو ، تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويُعرض المشروع ، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده ، على الشعب لاستفتائه فى شأنه ، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء .

(مــــادة 61 )
يستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مباشرة الاختصاصات المحددة فى هذا الإعلان وذلك لحين تولى كل من مجلسى الشعب والشورى لاختصاصاتهما , وحتى انتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه كلُ فى حينه.

(مـــــادة 62 )
كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستورى يبقى صحيحا ونافذا ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان .

(مـــــادة 63 )
ينشر هذا الإعلان فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .